نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
صعود الوحدات العصبية للتعلم: تعزيز الذكاء الاصطناعي التوليدي على الأجهزة من حيث السرعة والاستدامة
تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس فقط يغير طريقة تفاعلنا وتجاربنا مع أجهزة الحاسوب، بل يغير أيضًا概念 الحوسبة الأساسي. أحد المحركات الرئيسية لهذه التحولات هو الحاجة إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي على أجهزة ذات موارد حسابية محدودة. يناقش هذا المقال التحديات التي تطرحها هذه الحاجة وكيف تقدم الوحدات العصبية للتعلم (NPUs) حلاً لها. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المقال بعضًا من أحدث معالجات الوحدات العصبية للتعلم التي تتقدم في هذا المجال.
تحديات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوليدي على الأجهزة
يحتاج الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يقوم بالتوليد الصوري والكتابي والتأليف الموسيقي، إلى موارد حسابية كبيرة. عادة ما يتم تلبية هذه المتطلبات من خلال الاستفادة من قدرات منصات السحابة الكبيرة. ومع ذلك، فإن هذا النهج يأتي مع تحدياته الخاصة لتشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي على الأجهزة، بما في ذلك الاعتماد على الاتصال الدائم بالإنترنت والبنية التحتية المركزية. هذا الاعتماد ي introducer قواعد التأخير والتأثر الأمني وزيادة استهلاك الطاقة.
تعتمد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على السحابة بشكل كبير على وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs) لمعالجة المتطلبات الحسابية للذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع ذلك، عندما يتم تطبيق هذه المعالجات على تشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي على الأجهزة، تواجه هذه المعالجات عقبات كبيرة. تم تصميم وحدات المعالجة المركزية (CPUs) لأداء المهام العامة وتنقصها الهياكل المخصصة اللازمة للتشغيل الفعال والمنخفض الطاقة للبرامج التوليدية. كما أن قدراتها المحدودة في المعالجة الموازية تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وزيادة التأخير وزيادة استهلاك الطاقة، مما يجعلها أقل ملاءمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي على الأجهزة. من ناحية أخرى، يمكن لوحدات معالجة الرسومات (GPUs) أن تتميز في المعالجة الموازية، ولكنها مصممة في الأساس لمهام معالجة الرسومات. لكي تقوم بمهام الذكاء الاصطناعي التوليدي بفعالية، تحتاج وحدات معالجة الرسومات إلى دوائر متكاملة مخصصة، التي تستهلك طاقة عالية وتنتج حرارة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن حجمها الكبير يخلق عقبات لاستخدامها في التطبيقات المدمجة على الأجهزة.
ظهور الوحدات العصبية للتعلم
استجابةً للتحديات المذكورة أعلاه، تظهر الوحدات العصبية للتعلم (NPUs) كتكنولوجيا تحويلية لتنفيذ الذكاء الاصطناعي التوليدي على الأجهزة. يُ启َر هيكل الوحدات العصبية للتعلم من بنية ووظيفة الدماغ البشري، ولا سيما كيفية تعاون الخلايا العصبية والسينابس في معالجة المعلومات. في الوحدات العصبية للتعلم، تعمل الخلايا العصبية الاصطناعية كوحدات أساسية، وتقلد الخلايا العصبية البيولوجية في استقبال الإدخالات ومعالجتها وإنتاج الإخراج. هذه الخلايا العصبية متصلة ببعضها البعض من خلال سينابس اصطناعية، التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية بقوة متغيرة خلال عملية التعلم. هذا يقلد عملية تغيير وزن السينابس في الدماغ. يتم تنظيم الوحدات العصبية للتعلم في طبقات؛ طبقات الإدخال التي تستقبل البيانات الخام، وطبقات خفية تقوم بمعالجة متوسطة، وطبقات الإخراج التي تنتج النتائج. هذا الهيكل المتدرج يعكس قدرة الدماغ على معالجة المعلومات المتعددة المراحل والمتوازية. كما أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُبنى باستخدام هيكل مشابه من الشبكات العصبية الاصطناعية، فإن الوحدات العصبية للتعلم تكون مناسبة جيدًا لإدارة حمولة الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا التوجيه الهيكلي يقلل من الحاجة إلى دوائر متكاملة مخصصة، مما يؤدي إلى حلول أكثر ضمطًا وفعاليّة وسرعة واستدامة.
مواجهة الاحتياجات الحسابية المتنوعة للذكاء الاصطناعي التوليدي
يشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي مجموعة واسعة من المهام، بما في ذلك التوليد الصوري والكتابي والتأليف الموسيقي، كل منها له متطلبات حسابية فريدة. على سبيل المثال، يعتمد التوليد الصوري بشكل كبير على عمليات المصفوفات، بينما يتضمن التوليد الكتابي معالجة متسلسلة. لكي تتمكن من تلبية هذه الاحتياجات الحسابية المتنوعة، غالبًا ما يتم دمج الوحدات العصبية للتعلم في تكنولوجيا نظام على شريحة (SoC) إلى جانب وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs).
كل من هذه المعالجات تقدم نقاط قوة حسابية متميزة. وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ملائمة بشكل خاص للسيطرة التسلسلية والفورية، بينما تتميز وحدات معالجة الرسومات (GPUs) في معالجة البيانات الموازية، أما الوحدات العصبية للتعلم (NPUs) فهي محسنة لأداء العمليات الأساسية للذكاء الاصطناعي، وتتعامل مع الرياضيات السكاليّة والمتجهية والتنسورية. من خلال الاستفادة من هيكل الحوسبة الهجين، يمكن تعيين المهام إلى المعالجات بناءً على قوتهم ومتطلبات المهمة المحددة.
تتمكن الوحدات العصبية للتعلم، التي يتم تحسينها لأداء حمولة الذكاء الاصطناعي، من تفريغ مهام الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل فعال من وحدة المعالجة المركزية الرئيسية. هذا التفريغ لا يضمن فقط عمليات سريعة وفعاليّة من حيث الطاقة، بل يسرّع أيضًا مهام الاستدلال للذكاء الاصطناعي، مما يسمح للنماذج التوليدية بالتشغيل بشكل أكثر سلاسة على الجهاز. مع تعامل الوحدات العصبية للتعلم مع المهام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، تصبح وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs) حرة لتخصيص الموارد لأداء مهام أخرى، مما يعزز أداء التطبيق بشكل عام مع الحفاظ على الكفاءة الحرارية.
أمثلة حقيقية من الوحدات العصبية للتعلم
يتقدم تطور الوحدات العصبية للتعلم بسرعة. إليك بعض الأمثلة الحقيقية للوحدات العصبية للتعلم:
- وحدات Hexagon العصبية للتعلم من كوالكوم مصممة خصيصًا لتسريع مهام الاستدلال للذكاء الاصطناعي على أجهزة منخفضة القوة والمنخفضة الموارد. وهي مصممة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل التوليد الكتابي والتوليد الصوري ومعالجة الصوت. يتم دمج وحدة Hexagon العصبية للتعلم في منصات Snapdragon من كوالكوم، مما يوفر تنفيذًا فعالًا للنماذج الشبكية العصبية على الأجهزة التي تحتوي على منتجات الذكاء الاصطناعي من كوالكوم.
- محرك Neural من آبل هو مكون أساسي في شرائح السلسلة A والسلسلة M، ويقدم طاقة لميزات الذكاء الاصطناعي المختلفة مثل Face ID وSiri والواقع المعزز (AR). يسرع محرك Neural المهام مثل التعرف على الوجه لأمان Face ID، ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP) لبرنامج Siri، وتعقب الكائنات وتفهم المشهد لتقنيات الواقع المعزز. يزيد بشكل كبير من أداء المهام المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على أجهزة آبل، مما يوفر تجربة مستخدم سلسة وفعالة.
- وحدة معالجة العصبية من سامسونج هي معالج مخصص للعمليات الحسابية للذكاء الاصطناعي، وقادرة على معالجة آلاف الحسابات في نفس الوقت. يتم دمج هذه التكنولوجيا في أحدث شرائح Exynos من سامسونج، التي تعمل على العديد من هواتف سامسونج، مما يتيح عمليات الذكاء الاصطناعي التوليدي بسرعة منخفضة الطاقة. تُدمج تكنولوجيا الوحدات العصبية للتعلم من سامسونج أيضًا في تلفزيونات الفлагمان، مما يتيح ابتكارات صوتية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وتحسين تجارب المستخدم.
- هياكل دافينشي من هواوي تعمل كلبنة لعمليات الذكاء الاصطناعي في معالج Ascend AI، الذي يهدف إلى تعزيز قدرة الحوسبة للذكاء الاصطناعي. تعتمد هذه الهياكل على محرك حسابي ثلاثي الأبعاد ذو أداء عالٍ، مما يجعلها قوية للغاية في مهام الذكاء الاصطناعي.
الخلاصة
يغير الذكاء الاصطناعي التوليدي طريقة تفاعلنا مع الأجهزة ويعيد تعريف الحوسبة. تحدي تشغيل الذكاء الاصطناعي التوليدي على أجهزة ذات موارد حسابية محدودة كبير، وغالبًا ما تفشل المعالجات التقليدية مثل وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs) في تلبية هذه المتطلبات. تقدم الوحدات العصبية للتعلم (NPUs) حلاً واعدًا بفضل هيكلها المخصص لتحقيق متطلبات الذكاء الاصطناعي التوليدي. من خلال دمج الوحدات العصبية للتعلم في تكنولوجيا نظام على شريحة (SoC) إلى جانب وحدات المعالجة المركزية (CPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs)، يمكننا الاستفادة من نقاط قوة كل معالج، مما يؤدي إلى أداء الذكاء الاصطناعي أسرع وأكثر كفاءة واستدامة على الأجهزة. مع استمرار تطور الوحدات العصبية للتعلم، من المتوقع أن تعزز قدرات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة، مما يجعل التطبيقات أكثر استجابة وفعالية من حيث الطاقة.












