نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
بيانات Ramp تُظهر أن استخدام الشركات لرموز الذكاء الاصطناعي يتجاوز نمو الإنفاق

أفادت TechCrunch في 6 نوفمبر 2026 بأن بيانات Ramp تُظهر أن الإنفاق على رموز الذكاء الاصطناعي ارتفع بنسبة 1.5% فقط خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، مقارنة بنمو شهري بلغ 42% في يوليو، رغم استمرار ارتفاع أحجام الرموز المستخدمة. ويضع هذا التباين افتراضًا أساسيًا موضع تساؤل: فزيادة استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي لا تؤدي تلقائيًا إلى نمو مماثل في إيرادات الشركات المطوّرة للنماذج.
يُظهر أحدث مؤشر Ramp للذكاء الاصطناعي انتعاشًا في أكتوبر، لكنه لم يكن كافيًا لسد هذه الفجوة. فقد ارتفع إجمالي الإنفاق على الرموز بنسبة 8.9% في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر 2026، مقارنة بالأسبوع المناظر المنتهي في 25 سبتمبر 2026، فيما زاد حجم الرموز بنسبة 37.1%. لذلك يتوسع الاستهلاك بوتيرة أسرع بكثير من الإنفاق، حتى بعد عودة الإنفاق إلى النمو.
انخفاض الأسعار وتركيز الطلب
بين هذين الأسبوعين، انخفض متوسط السعر الموحّد لكل مليون رمز لدى OpenAI وAnthropic من 0.76 دولار إلى 0.56 دولار. ويورد المؤشر أن هذا يمثل تراجعًا بنسبة 26.8%، إلى جانب انخفاض قدره 42.4% لدى OpenAI و15.7% لدى Anthropic. وتساعد هذه التخفيضات في تفسير كيف يمكن لزيادة كبيرة في الاستخدام أن تقابلها زيادة أقل بكثير في الإنفاق.
يتركز الإنفاق أيضًا بدرجة تكفي لأن تؤثر مجموعة صغيرة من العملاء في الاتجاه العام. وذكر تحليل Ramp الصادر في 14 أكتوبر 2026 أن 1% من الشركات شكّلت 80% من الإنفاق على OpenAI وAnthropic، ورصد شهرين متتاليين ظل فيهما الإنفاق على الرموز شبه ثابت. وفي سبتمبر، بلغ وسيط الإنفاق الشهري على الذكاء الاصطناعي لكل موظف 9,568 دولارًا لدى أعلى 1% من الشركات التي تدفع مقابل الذكاء الاصطناعي، مقارنةً بـ813 دولارًا لدى أعلى 10%، و15.70 دولارًا لدى الشركة الوسيطة.
ومع ذلك، يتسع نطاق التبني المدفوع: إذ يفيد المؤشر بأنه بلغ 55.9% من الشركات المتعاملة مع Ramp في سبتمبر، وكانت 43.8% منها تدفع مقابل Anthropic و40.6% تدفع مقابل OpenAI. وارتفعت حصة Anthropic من الإنفاق على الرموز من 51.3% في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر إلى 60.5% في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بينما تراجعت حصة OpenAI من 44.2% إلى 35.1%. وقد يزداد نصيب أحد المزوّدين من الإنفاق في سوق تتأثر فيه مستويات الإنفاق بتحسن كفاءة العملاء؛ لذا فإن تحرك الحصص وحده لا يحسم مسألة نمو الإنفاق الإجمالي.
العملاء الكبار يضبطون التكاليف
قال كبير الاقتصاديين في Ramp، آرا خرازيان، لـTechCrunch إن التباطؤ لا يعود إلى مشكلة في الطلب. وعزا ذلك بدلًا من ذلك إلى انخفاض أسعار النماذج والمنافسة، وهما عاملان أوجدا سوقًا تصبّ في مصلحة المشترين. كما أصبح العملاء المتقدمون أكثر انضباطًا: فهم يحددون الإعدادات الافتراضية بما يُبعد النماذج المكلفة عن المهام طويلة الأمد، ويضعون ميزانيات للموظفين، ويستخدمون موجّهات لنقل المهام من النماذج القياسية أو الخفيفة إلى نماذج خفيفة أقل تكلفة.
يرى خرازيان أن النمو لدى الشركات الواقعة عند الوسيط وفي الشريحة العُشرية العليا لا يكفي لتعويض تراجع الإنفاق لدى أكبر المستخدمين. وتساءل عما إذا كانت العيادات الطبية أو معارض السيارات ستقترب من كثافة الإنفاق لدى الشريحة العليا، حتى مع وجود طلب على وكلاء البرمجة في قطاعي البرمجيات والتمويل. والنتيجة بالنسبة إلى المشترين هي استخدام أكبر للذكاء الاصطناعي مقابل أموال أقل؛ أما بالنسبة إلى الشركات المطوّرة للنماذج، فيزيد ذلك العلاقة بين الاستهلاك والإيرادات تعقيدًا.
حدود مجموعة البيانات واختبار النمو المقبل
يستند المؤشر إلى أكثر من 85,000 شركة أمريكية ومليارات الدولارات من الإنفاق المؤسسي عبر منصة Ramp للبطاقات المؤسسية وسداد الفواتير. ويرصد التبني من خلال المعاملات المدفوعة المسجلة، لا عبر الاستطلاعات. وتقول Ramp إن هذا النهج يُرجح أن يقلل من تقدير النشاط، لأن الأدوات المجانية لا تولّد مدفوعات، ولأن الموظفين قد يستخدمون حساباتهم الشخصية. وتغطي مقاييس الرموز مجموعة أضيق تستخدم Ramp Token Spend Management، مع بيانات متصلة عن استخدام المزوّدين والفوترة. ولا تمثل هذه المجموعة إجمالي حجم إنفاق Ramp على الذكاء الاصطناعي، رغم أن نتائجها تتماشى معه من حيث الاتجاه.
وتنطوي أرقام التركّز أيضًا على تحفظ. إذ يذكر تحليل Ramp الصادر في أكتوبر أن أعلى 1% يمثلون مجموعة صغيرة، وأن تقديرات إنفاقهم أكثر تقلبًا من تقديرات الشريحة الوسيطة وأعلى 10%، كما يذكر أن Ramp رفعت تقديراتها بعد إضافة مورّدين جدد للذكاء الاصطناعي. وهذا يجعل الحجم الدقيق للشريحة العليا أقل يقينًا، لكنه لا يغيّر القياسات المستقلة لحجم الرموز والإنفاق عليها، التي يستند إليها التباين الأساسي.
قال خرازيان إن منتجات مستقبلية قد تدفع إلى مرحلة جديدة من النمو، لكن المنتجات المتاحة حاليًا ذات الجدوى التجارية تُظهر تباطؤ الإنفاق. وهو يشك في أن تضاهي الوكلاء الشخصيون الإنتاجية الاقتصادية لوكلاء البرمجة. والسؤال المفتوح هو ما إذا كان تطبيق آخر ذو قيمة تجارية قادرًا على توسيع الطلب ليتجاوز دائرة المشترين المحدودة اليوم، وبسرعة تكفي لتجاوز انخفاض الأسعار وتحسن إدارة التكاليف، بدلًا من مجرد توفير مزيد من الرموز بتكلفة أقل.












