نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
باحثون يطرحون نهجًا جديدًا باستخدام “الخوارزميات التطورية”
في حين أن الحواسيب الحالية تقوم عادةً بأفعال محددة مسبقًا، فإن هذا يتعارض مع أدمغتنا، التي تتمتع بقدرة عالية على التكيف. إن قدرة التكيف لدينا تعتمد بشكل كبير على اللدونة الشبكية، حيث تكون الشبكات هي نقاط الاتصال بين العصبونات. إن علماء الأعصاب مهتمون بشكل كبير باللدونة الشبكية لأنها هي المفتاح للعمليات التعلمية والذاكرة.
يطور الباحثون في مجال العلوم العصبية والذكاء الاصطناعي نماذج لآليات هذه العمليات الأساسية من أجل فهم الدماغ بشكل أفضل. تساعد هذه النماذجنا على الحصول على رؤى حول معالجة المعلومات البيولوجية، وهي مفتاح مساعدة الآلات على التعلم بشكل أسرع.
الخوارزميات التطورية
قام باحثون في معهد الفسيولوجيا بجامعة برن بتطوير نهج جديد يعتمد على “الخوارزميات التطورية”، وهذه البرامج الحاسوبية تبحث عن حلول من خلال模仿 عملية التطور البيولوجي.
كان فريق البحث بقيادة الدكتور ميهاي بيتروفيتشي من معهد الفسيولوجيا بجامعة برن ومعهد كيرتشوف للفيزياء بجامعة هايدلبرغ.
نشرت الدراسة في مجلة eLife.
كل هذا يعني أن اللياقة البيولوجية، وهي درجة التكيف التي تصل إليها الكائنات الحية مع بيئتها، يمكن أن تكون نموذجًا للخوارزميات التطورية. مع هذه الخوارزميات، تعتمد “اللياقة” لحل مرشح على مدى جودة حل المشكلة الأساسية.
ثلاث سيناريوهات للتعلم
يسمى النهج الجديد “التطور للتعلم” أو “الانفتاح على التكيف”. ركز الفريق على ثلاث سيناريوهات تعلمية نمطية، الأولى منها تتضمن حاسوبًا يجب أن يكتشف نمطًا متكررًا في تدفق مستمر للمدخلات دون الحصول على ملاحظات حول أدائه.
السيناريو الثاني يتضمن حاسوبًا يحصل على مكافآت افتراضية عند تنفيذ سلوك مرغوب.
السيناريو الثالث يتضمن “التعلم الموجه” حيث يتم إخبار الحاسوب بالضبط كم انحرف سلوكه عن السلوك المرغوب.
الدكتور جاكوب جوردان هو المؤلف الم対応 والشريك الأول من معهد الفسيولوجيا بجامعة برن.
“في جميع هذه السيناريوهات، كانت الخوارزميات التطورية قادرة على اكتشاف آليات اللدونة الشبكية، وبالتالي حلت مهمة جديدة بنجاح”، قال الدكتور جوردان.
أظهرت الخوارزميات إبداعًا قويًا.
الدكتور ماكسيميليان شميدت هو المؤلف الشريك الأول للدراسة.
“على سبيل المثال، وجدت الخوارزمية نموذجًا جديدًا لللدونة الشبكية حيث يتم الجمع بين الإشارات التي حددناها لتشكيل إشارة جديدة. في الواقع، نلاحظ أن الشبكات التي تستخدم هذه الإشارة الجديدة تتعلم بشكل أسرع من القواعد المعروفة سابقًا”، قال الدكتور شميدت.
“نرى E2L كنهج واعد للحصول على رؤى عميقة حول مبادئ التعلم البيولوجي وتسريع التقدم نحو آلات تعلم قوية”، قال بيتروفيتشي.
“نأمل أن تسريع البحث حول اللدونة الشبكية في الجهاز العصبي”، قال الدكتور جوردان.
يقول الفريق إن النتائج الجديدة ستوفر رؤى أعمق حول كيفية عمل الأدمغة الصحية والمرضية، ويمكن أن تساعد في تطوير آلات ذكية قادرة على التكيف مع المستخدمين.












