نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
باحثون يحققون تقدمًا في الحوسبة الشبيهة بالدماغ
أعلنت فريق من الباحثين في معهد كوريا المتقدم للعلوم والتقنية (KAIST) عن جهاز ذاكرة شبيه بالدماغ بحجم النانو الذي ي模ّي الخلايا العصبية والتشابك العصبي في خلية واحدة. هذا الإنجاز الجديد هو خطوة كبيرة نحو تحقيق الحوسبة الشبيهة بالدماغ التي يمكن أن تقلد الدماغ البشري بأجهزة شبه الموصلات.
نشر البحث في Nature Communications.
تحقيق الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الشبيهة بالدماغ
يعمل الخبراء على جعل الحوسبة الشبيهة بالدماغ تتحقق من خلال تقليد آليات الخلايا العصبية والتشابك العصبي في الدماغ البشري. لا يمكن للحواسيب الحالية توفير بعض الوظائف الإدراكية للدماغ البشري بسبب بعض القيود، ولكن إمكانياتها تم استكشافها بدقة.
مع ذلك، الدوائر الشبيهة بالدماغ الحالية التي تعتمد على تكنولوجيا المعدن-الأكسيد-الشبه موصل (CMOS) توصل الخلايا العصبية والتشابك العصبي بدون تفاعلات تآزريّة. أثبتت تنفيذ الخلايا العصبية والتشابك العصبي أنها صعبة.
للتغلب على هذه القيود، قام فريق البحث بقيادة الأستاذ كيون جاي لي من قسم علوم وهندسة المواد بتحقيق الآليات العملية البيولوجية للبشر من خلال إدخال تفاعلات الخلايا العصبية والتشابك العصبي في خلية ذاكرة واحدة. هذا يختلف عن النهج التقليدي الذي يعتمد على الاتصال الكهربائي للأجهزة العصبية والتشابك العصبي الاصطناعية.
الأجهزة الشبيهة بالتشابك العصبي
الأجهزة الشبيهة بالتشابك العصبي التي تم دراستها في السابق غالبًا ما تستخدم لتعزيز الحوسبة الموازية، مما يظهر اختلافات واضحة عن آليات عمل الدماغ البشري. من خلال تنفيذ التفاعلات التآزرية بين الخلايا العصبية والتشابك العصبي في جهاز الذاكرة الشبيه بالدماغ، تمكن من محاكاة آليات الشبكة العصبية البيولوجية. يمكن لجهاز الذاكرة الشبيه بالدماغ أيضًا استبدال دوائر الخلايا العصبية الشبه موصلات المعقدة بجهاز واحد، مما يحسن من القابلية للتطوير والكفاءة التكلفة.
الدماغ البشري يتكون من شبكة معقدة من 100 مليار خلية عصبية و100 تريليون تشابك عصبي، ويمكن أن تتغير وظائفها وهيكلها حسب المحفزات الخارجية، مما يسمح لها بالتكيف مع البيئة المحيطة. جهاز الذاكرة الشبيه بالدماغ الذي طوّره الفريق يمكنه من خلال أجهزة الذاكرة المتطايرة والثابتة أن يجمع بين الذاكرة القصيرة الأمد والطويلة الأمد، مما يقلّد خصائص الخلايا العصبية والتشابك العصبي. تمثل الذاكرة المتطايرة بجهاز التبديل العتبي، في حين تستخدم ذاكرة التغيير الطوري كجهاز غير متطاير. مع دمج جهازي الأفلام الرقيقة بدون أقطاب على الفور، يمكن تنفيذ التكيف الوظيفي للخلايا العصبية والتشابك العصبي في ذاكرة شبيهة بالدماغ.
“تتفاعل الخلايا العصبية والتشابك العصبي مع بعضها البعض لتأسيس الوظائف الإدراكية مثل الذاكرة والتعلم، لذلك محاكاة كليهما هو عنصر أساسي للذكاء الاصطناعي الملهم بالدماغ”، قال الأستاذ لي. “كما يقلّد جهاز الذاكرة الشبيه بالدماغ الذي تم تطويره تأثير إعادة التدريب الذي يسمح بالتعلم السريع للمعلومات المنسية من خلال تنفيذ تأثير التغذية الراجعة الإيجابية بين الخلايا العصبية والتشابك العصبي”.












