الروبوتات
فجر جديد في الروبوتات: دوران الكائنات باستخدام اللمس

في تطور مثير، صمم فريق من المهندسين في جامعة كاليفورنيا سان دييغو (UCSD) يدًا روبوتية يمكنها دوران الكائنات باستخدام اللمس فقط، دون الحاجة إلى الإدخال البصري. هذا النهج المبتكر استلهم من الطريقة السهلة التي يتعامل بها البشر مع الكائنات دون الحاجة إلى رؤيتها.
نهج حساس لللمس لتعامل الكائنات
جهز الفريق يدًا روبوتية بأربعة أصابع مع 16 مستشعرًا لللمس موزعة على راحة اليد والأصابع. كل مستشعر، يكلف حوالي 12 دولارًا، يقوم بفункциة بسيطة: كشف ما إذا كان الكائن يلمسها أم لا. هذا النهج فريد لأنه يعتمد على مستشعرات لمس منخفضة التكلفة وذات دقة منخفضة تستخدم إشارات ثنائية بسيطة – لمس أو لا لمس – لأداء دوران روبوتي داخل اليد.
في المقابل، تعتمد الطرق الأخرى على مستشعرات لمس عالية التكلفة وذات دقة عالية مثبتة على منطقة صغيرة من اليد الروبوتية، في المقام الأول عند الأصابع.explained Xiaolong Wang، أستاذ الهندسة الكهربائية والحاسوب في UC San Diego، الذي قاد الدراسة، أن هذه النهج لها قيود عديدة. أنها تقلل من فرصة أن تأتي المستشعرات في اتصال مع الكائن، مما يحد من قدرة النظام على الحس.
مستشعرات اللمس عالية الدقة التي توفر معلومات عن النسيج صعبة للغاية في المحاكاة وغالية الثمن، مما يجعل من الصعب استخدامها في التجارب الحقيقية.
https://www.youtube.com/watch?v=TGOB_6ZSc2s
قوة الإشارات الثنائية
“نحن نظهر أننا لا نحتاج إلى تفاصيل حول نسيج الكائن لتنفيذ هذه المهمة. نحن نحتاج فقط إلى إشارات ثنائية بسيطة عن ما إذا كانت المستشعرات قد لامست الكائن أم لا، وهذه أسهل في المحاكاة ونقلها إلى العالم الحقيقي”، قال وانغ.
قام الفريق بتدريب نظامهم باستخدام محاكاة ليد روبوتية افتراضية تدور مجموعة متنوعة من الكائنات، بما في ذلك تلك ذات الأشكال غير المنتظمة. يقيم النظام المستشعرات التي تلامسها اليد في أي نقطة زمنية خلال الدوران. كما يقيم النظام مواضع مفاصل اليد الحالية، بالإضافة إلى إجراءاتها السابقة. باستخدام هذه المعلومات، يوجه النظام اليد الروبوتية إلى المفصل الذي يجب أن يذهب إلى哪里 في النقطة الزمنية التالية.
مستقبل تعامل الروبوتات
اختبر الباحثون نظامهم على اليد الروبوتية الحقيقية مع كائنات لم يتعامل النظام معها بعد. قامت اليد الروبوتية بدوران مجموعة متنوعة من الكائنات دون توقف أو فقدان قبضتها. وشملت الكائنات طماطمًا، وفلفلًا، وبرطمانًا من زبدة الفول السوداني، وطائرًا بلاستيكيًا، الذي كان الكائن الأكثر تحديًا بسبب شكله. استغرق دوران الكائنات ذات الأشكال الأكثر تعقيدًا وقتًا أطول. كما يمكن لليد الروبوتية دوران الكائنات حول محاور مختلفة.
يعمل الفريق الآن على توسيع نهجهم إلى مهام تعامل أكثر تعقيدًا. هم حاليًا يطورون تقنيات لتمكين الأيادي الروبوتية من اللحاق، والرمي، والاستمتاع، على سبيل المثال. “التعامل داخل اليد هو مهارة شائعة جدا التي يمتلكها البشر، ولكنها معقدة جدا للروبوتات لتتقنها”، قال وانغ. “إذا كنا نستطيع أن نعطي الروبوتات هذه المهارة، ذلك سوف يفتح الباب إلى أنواع المهام التي يمكنهم أداؤها”.
يعد هذا التطور خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال الروبوتات، ويمكن أن يفتح الطريق لروبوتات يمكنها تعامل الكائنات في الظلام أو في البيئات البصرية الصعبة.












