نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
تقنية الذكاء الاصطناعي الجديدة تثبت فعاليتها في تحديد مرض كوفيد-19 في الرئتين
أثبتت تقنية الذكاء الاصطناعي مرة أخرى أنها أداة فعالة في مكافحة مرض كوفيد-19. دراسة جديدة من جامعة فلوريدا الوسطى أظهرت كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون دقيقًا مثل الطبيب في تشخيص الفيروس الحالي في الرئتين، وكذلك كيف يمكن استخدامه لتحسين الاختبارات.
نشرت الدراسة في Nature Communications.
تشخيص كوفيد-19
طور فريق من الباحثين خوارزمية ذكاء اصطناعي يمكن تدريبها على تحديد الالتهاب الرئوي لكوفيد-19 في مسح التصوير المقطعي المحوسب (CT)، وأظهرت دقة تصل إلى 90 في المائة. كما كان قادرًا على تحديد الحالات الإيجابية والسلبية بشكل صحيح، 84 في المائة و93 في المائة من الوقت، على التوالي.
أثبتت مسح التصوير المقطعي المحوسب (CT) أنه أكثر فعالية في تشخيص كوفيد-19 وتقدمه مقارنة باختبارات التفاعل المتسلسل للبوليميراز العكسي (RT-PCR). يتم استخدام هذه الاختبارات بشكل شائع، ولكنها تتميز بمعدلات كاذبة سالبة عالية وتستغرق عادة وقتًا أطول للمعالجة.
أحد أكبر الأسباب التي تجعل مسح التصوير المقطعي المحوسب (CT) يستخدم لتشخيص كوفيد-19 هو أنه يمكنه الكشف عن الفيروس حتى في الأفراد الذين لا يظهرون أي أعراض. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث يمكنه أيضًا الكشف عنه في الأفراد الذين يعانون من أعراض مبكرة، أو في أسوأ مرحلة من المرض، أو في الأفراد الذين تعافوا ولا يعانون من الأعراض.
مع كل هذه الفوائد، يمتلك مسح التصوير المقطعي المحوسب (CT) أيضًا عيوبه، وهو السبب في أنهم لا يوصون به دائمًا لتحديد كوفيد-19. هذا يرجع إلى التشابه بين الالتهاب الرئوي المرتبط بالإنفلونزا ومرض كوفيد-19.
الخوارزمية الجديدة
مع الأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل، طور فريق الباحثين في جامعة فلوريدا الوسطى خوارزمية جديدة قادرة على الكشف بدقة عن كوفيد-19. ليس ذلك فقط، بل إنها تتمكن أيضًا من التمييز بين كوفيد-19 والإنفلونزا، وهو ما يعد مفيدًا جدًا للأطباء.
أولاس باجسي هو أستاذ مساعد في قسم علوم الحاسوب بجامعة فلوريدا الوسطى وشارك في كتابة الدراسة.
“أثبتنا أن نهج الذكاء الاصطناعي القائم على التعلم العميق يمكن أن يخدم كأداة موحدة وموضوعية لمساعدة الأنظمة الصحية والمرضى،” يقول باجسي. “يمكن استخدامه كأداة اختبار مكملة في مجموعات محددة ومحدودة، ويمكن استخدامه بسرعة وبت规模 كبير في حالة حدوث وباء متكرر.
في الدراسة، قام فريق الباحثين بتدريب خوارزمية حاسوبية على الكشف عن كوفيد-19 في مسح التصوير المقطعي المحوسب (CT) للرئتين، مع ملاحظة ما مجموعه 1280 مريضًا من الصين واليابان وإيطاليا. الخطوة التالية كانت اختبار الخوارزمية على 1337 مريضًا يعانون من أمراض رئوية مختلفة، بما في ذلك كوفيد-19 وسرطان الرئتين والالتهاب الرئوي غير الناجم عن كوفيد-19.
تم مقارنة النتائج من الحاسوب بالتشخيصات من الأطباء، ووجد الباحثون أن الخوارزمية كانت فعالة جدًا في الكشف عن الالتهاب الرئوي لكوفيد-19 في الرئتين، بالإضافة إلى تمييزها بين كوفيد-19 وأمراض أخرى.
“أظهرنا أن نماذج الذكاء الاصطناعي القوية يمكن أن تحقق دقة تصل إلى 90 في المائة في مجموعات الاختبار المستقلة، وتحافظ على خصوصية عالية في الالتهاب الرئوي غير المرتبط بكوفيد-19، وتظهر قابليتها للتعميم على مجموعات مرضى غير مرئية ومراكز أخرى،” يقول باجسي.
شارك في الدراسة أيضًا باحثون آخرون، بمن فيهم باريس تركبي، الذي يعمل كطبيب باحث مساعد في فرع التصوير الجزيئي التابع لمعهد السرطان الوطني التابع لمنظمة الصحة الوطنية، وبرادفورد جاي وود، الذي يشغل منصب مدير مركز أونكولوجيا التداخلية التابع لمنظمة الصحة الوطنية ورئيس الإشعاع التداخلي في مركز السرطان التابع لمنظمة الصحة الوطنية.
التطور الجديد من جامعة فلوريدا الوسطى هو أحد الأمثلة الأخيرة على كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي خلال وباء. تم تطبيق التكنولوجيا في مجالات مختلفة تتعلق بكوفيد-19، بما في ذلك التتبع والاختبار والوقاية والتشخيص والبحث وتطوير اللقاح.












