الروبوتات والذكاء الاصطناعي الفيزيائي
دخول الصين في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي مع هانغوانغ 800 من علي بابا
أعلنت علي بابا يوم الثلاثاء أنها أطلقت رققتها الأولى للذكاء الاصطناعي (AI) التي تسمى هانغوانغ 800. ستتمكن هذه الرقاقة الجديدة من معالجة وحوسبة بعض المهام بسرعة أكبر. هذا التطور الجديد يسلط الضوء على سعي الصين للانضمام إلى صناعة شبه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وفقًا للشركة، يمكنهم إكمال بعض المهام في خمس دقائق التي كانت تستغرق ساعة واحدة في الماضي. هم يستخدمونها داخل عملياتهم التجارية وفي مجالات مثل البحث عن المنتجات والترجمة الآلية والإعلان. تقدم الرقاقة مستوى جديدًا من الكفاءة لهذه المهام التي تتطلب الحوسبة عالية الأداء. بعد استخدامها داخل عمليات الشركة، ستكون متاحة في النهاية للعملاء على علي بابا كلاود.
وفقًا لجيف زانغ، كبير مسؤولي التكنولوجيا في علي بابا، “في المستقبل القريب، نعتزم تمكين عملائنا من خلال تقديم الوصول إلى الحوسبة المتقدمة التي تتيحها الرقاقة، في أي وقت وفي أي مكان”.
يمكن أن تكون الرقاقة الجديدة حاسمة في تقليل اعتماد الشركات الصينية على التكنولوجيا الأمريكية. هذا يأتي في وقت ازدادت فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين. الحرب التجارية الحالية تعقيد العلاقات والشراكات التجارية بين شركات التكنولوجيا من كلتا الدولتين.
يمكن أن تلعب الرقاقة الجديدة دورًا في توسيع علي بابا كلاود إلى أسواق أخرى خارج الصين، حيث هي القائدة الحالية. شركات أخرى مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل هي القائدة في مناطق مثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ت-هيد هي المسؤولة عن إنشاء هانغوانغ 800 الجديدة. هم مجموعة داخل أكاديمية علي بابا دامو، وهي مبادرة بحثية وتطويرية عالمية. استثمرت علي بابا أكثر من 15 مليار دولار في هذه المبادرة.
“إطلاق هانغوانغ 800 هو خطوة مهمة في سعينا لتكنولوجيا الجيل التالي، وتحسين القدرات الحوسبية التي ستدفع أعمالنا الحالية والمتطورة مع تحسين الكفاءة في استهلاك الطاقة”، قال جيف زانغ.
كما ذكر في صحيفة الفاينانشال تايمز، علي بابا تنضم الآن إلى صناعة تصنيع الرقائق كشركة غير تقليدية. الشركات الأخرى في هذه المجموعة تشمل شركات التكنولوجيا الصينية مثل بايدو وتنسنت، جنبًا إلى جنب مع جوجل وفيسبوك. جميع هذه الشركات في سباق عالمي لتطوير الرقائق الأكثر قوة. هذه الرقائق ستلعب دورًا كبيرًا في زيادة القدرة الحوسبية وتطوير الذكاء الاصطناعي الجديد الذي يأتي.
وفقًا لهي وي، باحث في قسم الأدوات الدقيقة بجامعة تسينغهوا، “هناك اتجاه الآن لشركات الرقائق غير التقليدية لبدء تطوير الرقائق، خاصةً الرقائق الذكية، حيث لا يوجد قائد واضح”. وتابع قائلًا، “سيكون هناك بالطبع بعض التشجيع من الحكومة الصينية للشركات التي تفعل ذلك”.
الصين ليست على نفس مستوى الولايات المتحدة فيما يتعلق بتطوير رقائق المعالجة عالية الأداء، ولكنها أقرب مع الرقائق الذكية. كانت الحكومة الصينية تركز الموارد على تطوير الرقائق وتصنيعها داخل حدودها. هدفها هو خلق كفاءة ذاتية في شبه الموصلات.
أحد القوى الكبيرة وراء هذه التطورات في الرقائق هو استخدام هندسة رقائق مفتوحة المصدر مثل RISC-V. هذا يجعلها أقل تكلفة، ولا يوجد حاجة لدفع رسوم ترخيص كبيرة لشركات تصمم الرقائق.
تظهر هذه التطورات الجديدة أن الصين ستكون لاعبًا رئيسيًا في صناعة الرقائق. مع تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب التجارية، يمكن توقع المزيد من التطورات مثل هذه في المستقبل. أي شركة قادرة على تطوير الرقائق الحوسبية الأكثر قوة سيكون لها اليد العليا في مجموعة من الصناعات مثل الذكاء الاصطناعي.












