الرعاية الصحية
اكتشاف سرطان الدماغ بواسطة الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل نتائج فحص الدم

مؤخرًا، قام باحثون مرتبطون بجامعة ستراثكلايد في غلاسكو ببراءة اختراع طريقة لتحليل عينات الدم لاكتشاف سرطان الدماغ. قام الباحثون في شركة ClinSpec Diagnostics Limited بدمج الطيفية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف سرطان الدماغ بناءً على خزعات الدم. كما ذكر على موقع Psychology Today، تم نشر البحث مؤخرًا في مجلة Nature Communications، ووفقًا لفريق البحث، يمثل العمل تطورًا كبيرًا في استخدام الطيفية السريرية والذكاء الاصطناعي. يمكن أن يجعل البحث المقدم في الدراسة من اكتشاف سرطان الدماغ أمرًا أسهل وأبسط. قد تكون الصداع المتكرر أحد أعراض سرطان الدماغ، ولكن على الرغم من أن الصداع شائع جدًا، فإن سرطان الدماغ نادر. يحتاج الأطباء إلى طريقة أفضل لتمييز الصداع الذي يثير القلق والصداع الأقل خطورة. يجب على الأطباء أن يكونوا قادرين على إجراء بعض أشكال التriage وتقليل الوقت والموارد المستثمرة في تشخيص سرطان الدماغ باستخدام فحوصات التصوير الدماغي المكلفة. إذا كان يمكن لفحص الدم البسيط أن يقدم للمرضى معلومات موثوقة يمكن أن تساعد في تشخيص حالات سرطان الدماغ، يمكن إنقاذ الأرواح. لذلك، هدف باحثو ClinSpec إلى تطوير خوارزمية تساعد الأطباء على فرز الحالات المحتملة لسرطان الدماغ، وتمييزها عن أسباب أخرى للصداع. واحدة من الطرق الشائعة لاكتشاف الأمراض مثل السرطان هي الخزعة السائلة، وإجراء خزعة على السوائل في الجسم بدلاً من عينات الأنسجة. سوق الخزعة السائلة في نمو سريع، حيث بلغ حجمها المقدر 2.4 مليار دولار وفقًا لأبحاث السوق من BC Research LLC. تثبت الخزعة السائلة فعاليتها في اكتشاف علامات السرطان، حيث يمكنها اكتشاف الحمض النووي للورم الخبيث الدوراني الخالي من الخلايا، أو ctDNA، والخلايا السرطانية الدورانية، أو CRCs. ومع ذلك، استخدم باحثو ClinSpec طريقة تحليل مختلفة، حيث قاموا بتحليل عينات الدم باستخدام الطيفية لتحديد العلامات الكيميائية الحيوية التي تشير إلى السرطان. الطيفية هي عملية استخدام الإشعاع الكهرومغناطيسي لتحديد مكونات كيميائية محددة. يتم تقسيم الضوء إلى ترددات كهرومغناطيسية مكونة، وستتفاعل هذه الترددات بشكل مختلف مع المواد الكيميائية المختلفة. استخدم فريق البحث في ClinSpec الضوء تحت الأحمر لإنشاء تمثيلات لعينات الدم، وهي تقنية تسمى طيفية تحويل فورييه تحت الأحمر المخفف (ATR-FTIR). وأفاد الفريق البحثي بأن التقنية غير مدمرة وغير غازية، وتخلق بثقة ملفًا كيميائيًا حيويًا للعينة دون الحاجة إلى إعداد العينة على نطاق واسع. يمكن بعد ذلك تحليل تمثيلات عينات الدم لتحديد الشذوذ، واختبارها لتحديد علامات السرطان المحتملة. لتحليل البيانات، تم استخدام آلة دعم متجه لإنشاء نموذج تصنيف. تستخدم آلات دعم المتجه للتصنيف وتحليل الانحدار، وتعمل عن طريق رسم حدود القرار، أو الخطوط التي تفصل مجموعة البيانات إلى فئات متعددة. تحاول الخوارزمية تحسين المسافة بين خط التفرقة والنقاط البيانية على جانبي الخط، وكلما زادت المسافة، زادت ثقة المصنف. أفاد الفريق البحثي بأن طريقة تحليلهم لعينات الدم كانت قادرة على التمييز بنجاح بين عينات السرطان وعينات غير السرطان. كان هناك معدل حساسية بنسبة 93.2٪ ومعدل خصوصية بنسبة 92.8٪. وفقًا لموقع MDDI Online، أفاد الباحثون أنه عند تحليل عينات من مجموعة من 104 مريضًا مختلفين، كان طريقةهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على التمييز بين المرضى الأصحاء ومرضى السرطان في حوالي 86٪ من الوقت. أشار الباحثون في الدراسة إلى أن: “هذا العمل يقدم خطوة في ترجمة طيفية ATR-FTIR إلى العيادة. هذه الخطوة نحو التحليل عالي الإنتاج له آثار على مجال طيفية الأشعة تحت الحمراء والبيئة السريرية. سيكون تحليل مصل الدم باستخدام هذه التقنية مناسبًا بشكل مثالي في مسار العلاج كأداة ترشيح لسرطان الدماغ”.












