نماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي
البوتات المحادثية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي واعدة ولكنها محدودة في تعزيز التغيير السلوكي الصحي
في السنوات الأخيرة، شهدت صناعة الرعاية الصحية زيادة كبيرة في استخدام البوتات المحادثية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، أو وكلاء المحادثة التوليدية. تم استخدام هذه الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لأغراض مختلفة، بما في ذلك تعليم المرضى، والتقييم، والإدارة. مع نمو شعبية هذه البوتات، قام باحثون من مختبر ACTION التابع لجامعة إلينوي في أوربانا-شامبين بدراسة قريبة لاحتمالاتها في تعزيز التغيير السلوكي الصحي.
نشر ميشيل باك، طالب الدكتوراه في علوم المعلومات، والأستاذ جيسي تشين مؤخرًا نتائجهم في مجلة الرابطة الأمريكية لمعلوماتيات طبية. هدف دراستهم إلى تحديد ما إذا كانت نماذج اللغة الكبيرة قادرة على التعرف بشكل فعال على حالات الدافع للمستخدمين وتقديم المعلومات المناسبة لدعم رحلتهم نحو عادات أكثر صحة.
تصميم الدراسة
为了 تقييم قدرات نماذج اللغة الكبيرة في تعزيز التغيير السلوكي، قام باك وتشين بتصميم دراسة شاملة تشمل ثلاثة نماذج بوت محادثية بارزة: ChatGPT و Google Bard و Llama 2. قام الباحثون بإنشاء سلسلة من 25 سيناريو، كل منها يستهدف احتياجات صحية محددة مثل انخفاض النشاط البدني، ومخاوف الغذاء والتغذية، و挑جات الصحة النفسية، وفحص وتشخيص السرطان، وأمراض المنقولة جنسياً، والإدمان.
تم تصميم السيناريوهات بعناية لتمثيل المراحل الخمس المتميزة لحالات الدافع للتغيير السلوكي:
- مقاومة للتغيير وعدم وجود وعي بسلوك المشكلة
- زيادة الوعي بسلوك المشكلة ولكن التردد في إحداث التغييرات
- النية للعمل بخطوات صغيرة نحو التغيير
- بدء التغيير السلوكي بالالتزام بمواصلته
- النجاح في الحفاظ على التغيير السلوكي لمدة ستة أشهر بالالتزام بمواصلته
من خلال تقييم استجابات البوتات لكل سيناريو عبر المراحل المختلفة للدافع، هدف الباحثون إلى تحديد نقاط القوة والضعف لنماذج اللغة الكبيرة في دعم المستخدمين خلال رحلتهم للتغيير السلوكي.
ماذا وجدت الدراسة؟
كشفت الدراسة عن نتائج واعدة ومحدوديات كبيرة في قدرة نماذج اللغة الكبيرة على دعم التغيير السلوكي. وجد باك وتشين أن البوتات يمكن أن تتعرف بشكل فعال على حالات الدافع وتقدم معلومات ذات صلة عندما يكون للمستخدمين أهداف محددة والتزام قوي بالعمل. هذا يشير إلى أن الأفراد الذين هم بالفعل في المراحل الأخيرة من التغيير السلوكي، مثل أولئك الذين بدأوا التغيير أو حافظوا عليه بنجاح لبعض الوقت، يمكن أن يستفيدوا من التوجيه والدعم الذي تقدمه هذه الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
然而، اكتشف الباحثون أيضًا أن نماذج اللغة الكبيرة تعاني من صعوبة في التعرف على المراحل الأولية للدافع، خاصة عندما يكون المستخدمون مقاومين للتغيير أو مترددون في تعديل سلوكياتهم. في هذه الحالات، فشلت البوتات في تقديم معلومات كافية للمساعدة في تقييم سلوك المشكلة وتأثيراته، وكذلك تقييم كيفية تأثير البيئة على أفعالهم. على سبيل المثال، عندما واجه مستخدم مقاوم لزيادة النشاط البدني، غالبًا ما افترضت البوتات تقديم معلومات حول الانضمام إلى النادي الرياضي بدلاً من تحفيز المستخدم عاطفيًا bằng تسليط الضوء على العواقب السلبية لأسلوب الحياة السكيني.
علاوة على ذلك، كشفت الدراسة أن نماذج اللغة الكبيرة لم تقدم توجيهًا كافيًا حول كيفية استخدام أنظمة المكافآت للحفاظ على الدافع أو تقليل المحفزات البيئية التي قد تزيد من خطر الانتكاس، حتى بالنسبة للمستخدمين الذين قد اتخذوا بالفعل خطوات لتغيير سلوكياتهم. لاحظ باك، “البوتات التي تعمل بنماذج اللغة الكبيرة تقدم موارد حول الحصول على مساعدة خارجية، مثل الدعم الاجتماعي. إنهم يفتقرون إلى معلومات حول كيفيةควบคلهم البيئة ل_elimination المحفز الذي يعزز سلوك المشكلة”.
الآثار والمستقبل البحثي
تؤكد نتائج هذه الدراسة على المحدوديات الحالية لنماذج اللغة الكبيرة في فهم حالات الدافع من خلال المحادثات اللغوية الطبيعية. أوضح تشين أن هذه النماذج يتم تدريبها على تمثيل صلة لغة المستخدم ولكنها تعاني من التمييز بين مستخدم يفكر في التغيير ولكنه لا يزال متردد ومستخدم لديه نية قوية للعمل. بالإضافة إلى ذلك، فإن التشابه الدلالي في استفسارات المستخدم عبر المراحل المختلفة للدافع يجعل من الصعب على النماذج التعرف بدقة على استعداد المستخدم للتغيير بناءً على لغته فقط.
على الرغم من هذه المحدوديات، يعتقد الباحثون أن بوتات المحادثة التي تعمل بنماذج اللغة الكبيرة لديها إمكانية تقديم دعم قيم عندما يكون للمستخدمين دوافع قوية وهم على استعداد للعمل. لتحقيق هذا الإمكانية بالكامل، ستركز الدراسات المستقبلية على تحسين هذه النماذج لتحسين فهم حالات الدافع للمستخدمين من خلال الاستفادة من الإشارات اللغوية، ونمط البحث عن المعلومات، والمحددات الاجتماعية للصحة. من خلال تزويد النماذج بمعرفة أكثر تحديداً وتحسين قدرتهم على التعرف والاستجابة لمراحل الدافع المختلفة، يأمل الباحثون في تعزيز فعالية هذه الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في تعزيز التغيير السلوكي الصحي.
البوتات المحادثية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في التغيير السلوكي
ألقت الدراسة من مختبر ACTION التابع لجامعة إلينوي في أوربانا-شامبين الضوء على الإمكانيات والمحدوديات للبوتات المحادثية التي تعمل بنماذج اللغة الكبيرة في تعزيز التغيير السلوكي الصحي. بينما أظهرت هذه الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وعداً في دعم المستخدمين الذين يلتزمون بإحداث تغييرات إيجابية، لا تزال تعاني من صعوبة في التعرف بشكل فعال على المراحل الأولية للدافع، مثل المقاومة والتردد. مع استمرار الباحثين في تحسين وتطوير هذه النماذج، يأملون في أن تصبح أكثر فعالية في توجيه المستخدمين خلال جميع مراحل عملية التغيير السلوكي، مما يسهم في تحقيق نتائج صحية أفضل للأفراد والمجتمعات على حد سواء.












