قادة الفكر
لينوفو وموتورولا تكشفان النقاب عن مساعدين ذكاء اصطناعي شديدي التخصيص في معرض تكنو ورلد 2024: مستقبل الذكاء الاصطناعي الشخصي أو مخالفات للخصوصية؟
في معرض تكنو ورلد 2024 الذي أقامته لينوفو، قدمت كل من لينوفو وموتورولا ابتكارات ذكاء اصطناعي ثورية، تهدف إلى دفع حدود التخصيص الشديد في تكنولوجيا الاستهلاك. أطلقت لينوفو “AI Now“، نظام ذكاء اصطناعي توليدي (genAI) مبني على نموذج الذكاء الاصطناعي Llama 3.1 من ميتا، والذي يpromises جعل أجهزة الكمبيوتر أكثر ذكاءً من خلال تحويلها إلى مساعدين رقميين شخصيين. الميزة البارزة؟ التخصيص الشديد دون المساس بخصوصية المستخدم.
على عكس معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الحوسبة السحابية، يحتفظ نظام AI Now بالتفاعلات محليًا على الجهاز. بالإضافة إلى ذلك، يعمل مساعد الذكاء الاصطناعي genAI على جهاز الكمبيوتر بواسطة الأجهزة والبرمجيات الخاصة بنظام Local Large Language Model (Local LLM)، وهي ابتكار فريد يحد من تفاعل الذكاء الاصطناعي مع السحابة ويمكن أن يقدم استجابات لاستفسارات المستخدم دون اتصال بالإنترنت.
كما قدمت موتورولا (شركة تابعة لشركة لينوفو) مسبقًا لمساعد الذكاء الاصطناعي “Moto AI”، الذي يهدف إلى جعل الهواتف الذكية خالية اليدين. يمكن للمستخدمين الآن إدارة أجهزتهم بأوامر صوتية، وتوفر ميزات مثل “Catch Me Up” و “Pay Attention” تلخيصًا للاتصالات الشخصية أو نسخة من المحادثات للاطلاع. كما تمكن ميزة “Remember This” المستخدمين من التقاط اللحظات الحية أو المعلومات على الشاشة بواسطة أوامر صوتية وإشارات.
“نظم الذكاء الاصطناعي لدينا تتمتع بالقدرة على الاحتفاظ بالسياق والذاكرة، مما يسمح بالتفاعلات الطبيعية والمستمرة دون الحاجة إلى إعادة تقديم المعلومات. من خلال ضغط النماذج الكبيرة التقليدية للذكاء الاصطناعي في أنظمة مستقلة كفؤة، نهدف إلى تقديم أداء عالٍ للذكاء الاصطناعي عبر منصات لينوفو وموتورولا مع الحفاظ على سهولة الوصول”، قال لي يانغ يوانتشينغ، الرئيس التنفيذي لشركة لينوفو.
تتوقع كلتا الشركتين أن يدفع الذكاء الاصطناعي التوليدي التكنولوجيا الاستهلاكية في الجيل التالي. لكن هل يمكن لهذه التطورات في الذكاء الاصطناعي أن تفي بوعودها دون المساس بخصوصية المستخدمين؟
عصر جديد من المساعدين: هل يمكننا الوثوق بالذكاء الاصطناعي مع البيانات الحساسة؟
يقدم نظام AI Now من لينوفو ميزات ذكاء اصطناعي شديدة التخصيص، مع تخزين بيانات المستخدم محليًا داخل أجهزة المستخدم. يمكن للذكاء الاصطناعي تلخيص الوثائق، ونسخ المحادثات، وتعديل إعدادات الجهاز بناءً على المدخلات اللغوية الطبيعية – كل ذلك دون اتصال بالإنترنت. تعمل الابتكار بواسطة هيكل فريد يجمع بين وحدة المعالجة المركزية، وحدة معالجة الرسومات، ووحدة معالجة الشبكات العصبية لتشغيل نظام الذكاء الاصطناعي والتفاعلات المستخدمة محليًا، مما يخلق قاعدة معرفة شخصية مخزنة بالكامل على الجهاز.
نظام AI Now لا يقوم فقط بمهام؛ بل يحتفظ بالسياق والذاكرة، لذلك لا يحتاج المستخدمون إلى إعادة تقديم تفضيلاتهم. هذا يخلق تفاعلات أكثر طبيعية واستمرارية. تدعي لينوفو أن هيكل Local LLM هو “ابتكار رائد في الصناعة”، والذي يمكن أن يقدم تجارب استهلاك شخصيّة مع الحفاظ على خصوصية البيانات.
“مستقبل الذكاء الاصطناعي هو شخصي، تفاعلي، وتوقعي. نظام AI Now هو خطوة أولى نحو تطوير نظام ذكاء اصطناعي عضوي للمستهلكين – ذكاء مُحسَّن يعرف تفضيلاتك، يفهم سلوكياتك الإدراكية الفريدة، ويعمل بشكل مستقل من أجلك”، قال تولغا كورطوغلو، كبير مسؤولي التكنولوجيا في لينوفو. “إنه يتجاوز الحالات الثابتة التي تعتمد على الدردشة، ويدخل في بيانات نشاطك اليومي وبيانات التفاعل مع جهاز الكمبيوتر الخاص بك، ومعالجة تلك الاكتشافات، وتحويلها إلى نتائج قابلة للتنفيذ لتعزيز إنتاجية المستهلك.”
كما يستفيد مساعد الذكاء الاصطناعي Moto AI من تقنية Local LLM و LAM لتبسيط المهام اليومية على هاتفك – من ضبط المنبه إلى توليد رؤى سياقية من المحتوى الملتقط أو المخزن. على سبيل المثال، عند التقاط صورة، يعمل Moto AI في الخلفية لاستخراج التفاصيل الأساسية والسياق حول الصورة. ببساطة أمر صوتي، يمكنك العودة إلى تلك الذكريات في أي وقت.
خلال العرض التوضيحي، أظهرت موتورولا كيف يمكن لمساعد Moto AI العمل بشكل مستقل، ومحاكاة التفاعل البشري دون الحاجة إلى لمس الشاشة – شيء يصعب على مساعدي الذكاء الاصطناعي الآخرين تحقيقه، مثل سيري أو جيميني من جوجل. يمكن للمستخدمين ببساطة إصدار أوامر مثل “احجز لي أوبر” أو “احجز عشاءً في مطعمي المفضل”، ومراقبة كيف ينفذ الذكاء الاصطناعي هذه المهام أمام عيونهم، مع واجهة مستخدم تتماشى بسلاسة مع التفاعلات العادية للهاتف الذكي.
تدمج موتورولا نهجًا مبتكرًا يجمع بين عدة نماذج ذكاء اصطناعي من OpenAI و Stability AI وغيرها، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بالتفوق في مهام محددة. تهدف الشركة إلى وضع Moto AI كمنافس مباشر للقادة الراسخين في مجال مساعدي الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سيري من آبل وجيميني من جوجل، والتي تستثمر بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي التوليدي وأمان البيانات الاستهلاكية. ومع ذلك، فإن جانبًا ملحوظًا من Moto AI هو تسجيله المستمر للأنشطة التي تحدث داخل الهاتف، مما يسمح له بقراءة الإشعارات والبريد الإلكتروني والرسائل داخليًا. هل مساعد Moto AI آمن حقًا للمستهلكين؟
الخصوصية مقابل الراحة: كيف تكون هذه الأنظمة الذكاء الاصطناعي آمنة؟
في حين أن راحة مساعدي الذكاء الاصطناعي واضحة، فإن سؤال الخصوصية يبقى قلقًا كبيرًا. قد يثير هذا انذارات تحذيرية بأن مساعد الهاتف الذكي يعرف المزيد عن حياة المستخدم الشخصية أكثر من نفسه، حتى لو تمت المعالجة محليًا. في رد على مخاوف خصوصية البيانات للمستهلك، شدد جيف سنو، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي وتجارب البرمجيات في موتورولا، على أن مساعد الذكاء الاصطناعي يركز البيانات الحساسة للمستخدم على الهاتف نفسه.
“نعتقد أن هواتفنا الذكية سوف تظهر كأجهزة قوية للإنتاجية، حيث لا يلمس الذكاء الاصطناعي بيانات التطبيقات ولكن يتحكم في الإجراءات البشرية من خلال تسجيل تفضيلات المستخدم”، قال سنو لي. “نهجنا للذكاء الاصطناعي مختلف، بدلاً من أن يكون المستخدم هو المبتكر، نحن نسمح بالاقتراحات للمستخدمين من قبل الذكاء الاصطناعي حول كيفية التعاون معه. نحن حاليًا في مرحلة بيتا، ونخطط لحل المزيد من تحديات المستخدمين من خلال الميزات قبل الإطلاق.”
تُركز لينوفو وموتورولا حاليًا على تحقيق التوازن بين راحة الذكاء الاصطناعي وحماية الخصوصية. تقدم أنظمتها الذكاء الاصطناعي المحلية تخصيصًا محسّنًا، ولكن الثقة العامة في مساعدي الذكاء الاصطناعي ستعتمد على ثقة المستخدمين في أمان البيانات. هل سيستقبل المستهلكون الراحة دون التأكد تمامًا من أن بياناتهم الشخصية آمنة؟ الجواب على هذا السؤال قد يحدد مستقبل التكنولوجيا الاستهلاكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.












