الروبوتات والذكاء الاصطناعي الفيزيائي
هل استغلال الروبوت عالمي أو معتمد على الثقافة؟
يُعامِل الناس في اليابان الوكلاء الاصطناعيين التعاونيين بنفس مستوى الاحترام الذي يُعامِلون به البشر، بينما يُعتبر الأمريكيون أكثر احتمالاً لاستغلال الذكاء الاصطناعي من أجل الربح الشخصي، وفقاً لدراسة جديدة نشرت في تقارير علمية من قبل باحثين من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ وجامعة واسيدا في طوكيو.
随着 زيادة انتشار المركبات ذاتية القيادة وروبوتات الذكاء الاصطناعي الأخرى في الحياة اليومية، قد تُحدد المواقف الثقافية تجاه الوكلاء الاصطناعيين مدى سرعة ونجاح تنفيذ هذه التقنيات في المجتمعات المختلفة.
الفرق الثقافي في التعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي
“随着 تقدم تقنية القيادة الذاتية، ستحدد هذه اللقاءات اليومية كيفية مشاركة الطريق مع الآلات الذكية،” قال الدكتور يورجيس كاربوس، الباحث الرئيسي من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، في الدراسة.
تُعتبر هذه الدراسة واحدة من أولى الدراسات الشاملة التي تُجرى لتحليل كيفية تفاعل البشر مع الوكلاء الاصطناعيين في السيناريوهات التي قد لا تتوافق فيها المصالح دائماً.
تشير النتائج إلى أنّ هناك اختلافات في الثقافات قد تؤثر على كيفية تفاعل الناس مع الوكلاء الاصطناعيين.
منهجية البحث: نظرية الألعاب تكشف عن الاختلافات السلوكية
استخدم فريق البحث تجارب الاقتصاد السلوكي الكلاسيكي – لعبة الثقة ولعبة سجينين – لمقارنة كيفية تفاعل المشاركين من اليابان والولايات المتحدة مع الشركاء البشر والأنظمة الاصطناعية.
في هذه الألعاب، اتخذ المشاركون خيارات بين المصلحة الذاتية والمنفعة المتبادلة، مع حوافز مالية حقيقية لضمان اتخاذهم لقرارات حقيقية وليس افتراضية.
تم تصميم الألعاب بعناية لتحاكي المواقف اليومية، بما في ذلك سيناريوهات المرور، حيث يجب على البشر أن يقرروا ما إذا كانوا سيتعاونون مع الوكيل الآخر أو يستغله.
“المشاركون في الولايات المتحدة تعاونوا مع الوكلاء الاصطناعيين أقل من تعاونهم مع البشر، بينما أظهر المشاركون في اليابان مستويات متساوية من التعاون مع كلا النوعين من الشركاء،” كما يُشير البحث.

كاربوس، ج.، شيراي، ر.، فيربا، ج. تي. وغيرهم.
الذنب كعامل رئيسي في الاختلافات الثقافية
يقترح الباحثون أنّ الاختلافات في الشعور بالذنب هي العامل الرئيسي للاختلاف الثقافي المُلاحظ في كيفية تعامل الناس مع الوكلاء الاصطناعيين.
وجدت الدراسة أنّ الناس في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، يميلون إلى الشعور بالندم عندما يستغلو شخصاً ما، ولكن ليس عندما يستغلو آلة.
يُشير الدكتور كاربوس إلى أنّ قطع طريق روبوت في المرور لا يؤذي مشاعره، مما قد يسهم في زيادة استعداد الناس لاستغلال الآلات.
شملت الدراسة مكونا استكشافيا حيث أبلغ المشاركون عن استجاباتهم العاطفية بعد إظهار نتائج اللعبة.
الاستجابات العاطفية تكشف عن أنماط ثقافية أعمق
عندما استغل المشاركون وكيلًا اصطناعيًا تعاونيًا، أبلغ المشاركون اليابانيون عن شعورهم بأحاسيس سلبية أكثر (الذنب، الغضب، الحزن) وأحاسيس إيجابية أقل (السعادة، الانتصار، الراحة) مقارنة مع نظرائهم الأمريكيين.
وجدت الدراسة أنّ المخادعين الذين استغلوا شريكهم الاصطناعي في اليابان أبلغوا عن شعورهم بالذنب أكثر من المخادعين في الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، شعروا الأمريكيون بأحاسيس سلبية أكثر عندما استغلوا بشرًا أكثر من عندما استغلوا آليات، وهو التمييز الذي لم يُلاحظ بين المشاركين اليابانيين.
تشير الدراسة إلى أنّ المشاركين اليابانيين شعروا بنفس القدر من الشعور تجاه استغلال شركاء بشريين وآليين على حد سواء، مما يشير إلى تصور морالي مختلف للوكلاء الاصطناعيين مقارنة بالمواقف الغربية.
الروحانية والتصور الروبوتات
قد تلعب خلفية اليابان الثقافية والتاريخية دورًا هامًا في هذه النتائج، مما قد يوفر تفسيرات محتملة للاختلافات المُلاحظة في السلوك تجاه الوكلاء الاصطناعيين و الذكاء الاصطناعي المُجسد.
تُشير الدراسة إلى أنّ اليابان قد تكون أكثر تقبلاً وقبولًا للروبوتات مقارنة بالثقافات الأخرى.
قد يُؤدي هذا السياق الثقافي إلى خلق نقطة انطلاق مختلفة لتصور الوكلاء الاصطناعيين.
تشير الدراسة إلى أنّ الناس في اليابان أكثر احتمالاً للاعتقاد بأنّ الروبوتات يمكن أن تتجرب الأحاسيس ويتعرضون لاحكام морالية.
تُشير الدراسات المُستشهادة في البحث إلى ميل أكبر في اليابان لتصور الوكلاء الاصطناعيين على أنهم مشابهون للبشر، مع تصوير الروبوتات والأشخاص كشركاء أكثر من كونهم في علاقات هرمية.
الآثار على تبني التكنولوجيا الذكية
قد تؤثر هذه المواقف الثقافية بشكل مباشر على مدى سرعة تبني التكنولوجيا الذكية في المناطق المختلفة، مع آثار اقتصادية ومجتمعية بعيدة المدى.
يُشتبه في أنّ الناس في اليابان قد يتعاملون مع الروبوتات بنفس الاحترام الذي يُعامِلون به البشر، وقد يصبح سيارات الأجرة ذاتية القيادة شائعة في طوكيو أكثر من المدن الغربية.
قد يُؤدي استغلال السائقين للسيارات ذاتية القيادة إلى تحديات عملية لدمجها في المجتمع.
تُشير الدراسة إلى أنّ هذه الاختلافات الثقافية قد تؤثر بشكل كبير على جدول زمني انتشار تقنيات مثل الطائرات بدون طيار، والنقل العام الذكي، والمركبات ذاتية القيادة.
وجدت الدراسة أنّ هناك قليل من الاختلاف في كيفية تعاون المشاركين اليابانيين والأمريكيين مع البشر الآخرين.
تُشير الدراسة إلى أنّ هذا الاتساق في التعاون بين البشر يُشكل قاعدة هامة لمقارنة الاختلافات الثقافية في تفاعل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي.
تُشير الدراسة إلى أنّ هذه النتائج تُشير إلى أهمية النظر في العوامل الثقافية عند تصميم وتنفيذ أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل مع البشر في سياقات ثقافية مختلفة.
الآثار الأوسع على تطوير الذكاء الاصطناعي
تُشير النتائج إلى أنّ هناك حاجة حاسمة للاعتبار العوامل الثقافية عند تصميم وتنفيذ أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل مع البشر.
تُشير الدراسة إلى أنّ忽اء هذه الدقة الثقافية قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة، ومعدلات تبني أبطأ، وفرص للاستغلال أو سوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض المناطق.
تُشير الدراسة إلى أنّ فهم هذه الاختلافات الثقافية سيكون أكثر أهمية مع زيادة انتشار الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
القيود وتوجيهات البحث المستقبلي
يُقر الباحثون بوجود بعض القيود في عملهم التي تشير إلى اتجاهات للتحقيق في المستقبل.
ركزت الدراسة بشكل رئيسي على دولتين فقط – اليابان والولايات المتحدة – مما قد لا يُครอบ كل طيف من التباين الثقافي في تفاعل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.
تُشير الدراسة إلى أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث عبر نطاق أوسع من الثقافات لتحقيق نتائج أكثر عمومية.
كما يُشير الباحثون إلى أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الميدانية مع تقنيات ذكاء اصطناعي حقيقية لتأكيد هذه النتائج.
“تُظهر نتائجنا الحالية أنّ استغلال الخوارزمية ليس ظاهرة عالمية،” يُشير الباحثون.












